السيد مصطفى الخميني

83

كتاب الخيارات

الشبهة الرابعة : حول اشتراط المندوبات مع صيرورة المشروط واجبا ظاهر القوم أن المشروط يجب بدليل الشرط ، وقد أشرنا إلى أنه موافق للفهم البدوي العرفي ، وذكرنا أن القول : بأن الوفاء واجب ، مما لا يمكن الالتزام به وفي أشباهه ونظائره . فعلى هذا ، لو شرط في ضمن العقد صلاة الليل وغسل الجمعة ، يلزم بطلانه ، للزوم التصرف بالشرط فيما يثبت بالكتاب والسنة ، ضرورة أنهما مندوبان ، فشرطهما في طي العقد خلاف الكتاب ، ومضاد له . ولو كان المدار على الموافقة ، لكانت هذه الشبهة أشد إشكالا ، وأصعب حلا ، كما لا يخفى ، وقد عرفت : أن المعروف عدم وجود الواسطة بينهما . الشبهة الخامسة : حول اشتراط ما يلازم الأحكام عقلا لو اشترط ترك شرب الخمر ، أو ترك المكروه ، يكون باطلا ، لأن ما هو في الكتاب ليس إلا حرمة الخمر ، وكراهة كذا ، وأما ترك شرب الخمر فليس من الكتاب جعلا . نعم ، بحكم العقل يلزم الترك ، وقد تحرر في الأصول أن الحرام لا ينحل إلى حكمين : واجب ، وحرام ، والواجب لا ينحل إلى حكمين ، وهكذا . فإذا كان جواز الشرط منوطا بكونه موافقا للكتاب ، وأنه عين المخالفة ، للزم ما ذكرنا . وهذه الشبهة متوجهة إلى قاطبة القائلين